الحرب بين إسرائيل وحماس ترخي بظلالها على منتدى للاستثمار في الرياض

الحرب بين إسرائيل وحماس ترخي بظلالها على منتدى للاستثمار في الرياض

يمكن للحرب بين إسرائيل وحركة حماس أنّ توجه ضربة قوية للاقتصاد العالمي، على ما حذّر، الثلاثاء، قادة في قطاع المصارف الدولي أمام منتدى للاستثمار في الرياض.

وسلّط التشاؤم الذي عكسه بعض أبرز المتحدثين في "مبادرة مستقبل الاستثمار" الضوء على مصاعب قد تواجه محاولات المملكة، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، لتنويع اقتصادها بعيدا عن الوقود الأحفوري بحسب وكالة فرانس برس.

وقال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا أمام المؤتمر الذي يعرف أيضا باسم "دافوس في الصحراء" الثلاثاء إنّه يعتقد أن "ما حدث مؤخرًا في إسرائيل وغزة سيكون تأثيره على التنمية الاقتصادية أكثر خطورة".

وأضاف: "أعتقد أننا أمام منعطف خطير جدا".

وأثارت أطراف عدة خشيتها من توسع الحرب لتشمل جبهات أخرى، خصوصا في ظل تبادل إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران القصف عبر الحدود.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك لاري فينك: "إذا لم يتم حلّ هذه الأمور فمن المحتمل أن يعني المزيد من الإرهاب العالمي، وهو ما يعني المزيد من انعدام الأمن، وهو ما يعني المزيد من الخوف في المجتمع، وأمل أقل".

وأضاف: "وعندما يتراجع الأمل، نرى انكماشا في اقتصاداتنا".

وقال منظمون إنّ الاجتماع الذي يستمر لثلاثة أيام، يضم أكثر من ستة آلاف مندوب مسجل وسيشهد مشاركة رؤساء أبرز البنوك العالمية ورؤساء كوريا الجنوبية وكينيا ورواندا.

مخاوف من توسع الحرب 

لكّن العديد من قادة وول ستريت أشاروا إلى أن تصاعد العنف سيطغى ولو جزئياً على مناقشة موضوعات الابتكار والتحول الاقتصادي.

وقالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة سيتي المصرفية جين فريزر: "إننا نجلس هنا في خلفية المشهد الذي أعتقد أننا جميعا نعلمه، في أعقاب الهجوم الإرهابي في إسرائيل والأحداث التي تتكشّف منذ ذلك الحين، وهو أمر محزن للغاية.. لذلك من الصعب ألا نكون متشائمين بعض الشيء".

ويتعارض الاندلاع المفاجئ للحرب مع رؤية قيادة السعودية لشرق أوسط مستقر ومزدهر، خصوصا بعدما استعادت الرياض هذا العام علاقاتها مع غريمتها الإقليمية إيران وكانت تقترب من تطبيع تاريخي مع إسرائيل.

وأطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قبل أعوام "رؤية 2030" التي تهدف إلى تنويع مصادر دخل السعودية وتخفيف ارتهان اقتصادها للوقود الأحفوري.

وقالت كريستين ديوان من معهد دول الخليج العربية في واشنطن إنّ "المملكة العربية السعودية تركز اليوم على تحولها الداخلي الذي يتطلب جوارًا مستقرًا".

وتابعت "من الصعب إقناع الناس بالاستثمار، أو ممارسة الغولف في الرياض، أو الاستمتاع بأشعة الشمس على طول ساحل البحر الأحمر عندما تكون المنطقة مرتبطة بالحرب والإرهاب".

ونّددت المملكة خلال الأسابيع الأخيرة بالعنف ضد المدنيين في غزة وأكّدت دعمها القضية الفلسطينية.

 التمسك بالإصلاحات 

وأشار مسؤولون سعوديون إلى أنهم يعتزمون المضي قدما في خططهم الإصلاحية على الرغم من المخاوف من اتساع رقعة الحرب إقليميا.

وبالإضافة إلى "دافوس في الصحراء"، تستضيف الرياض هذا الأسبوع أيضًا أسبوع الموضة الأول ونزال ملاكمة بين تايسون فيوري وفرانسيس نغانو.

والاثنين، أعلن بن سلمان خططا لاستضافة أول كأس عالم للرياضات الإلكترونية في الصيف المقبل.

وأشار محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان بشكل غير مباشر إلى حرب غزة في كلمته الثلاثاء، وحذّر أيضا من التحديات التي يمثلها ارتفاع معدلات الفائدة.

وقال: "مع قيام البنوك المركزية بتشديد السياسة النقدية في محاولة لإبطاء التضخم، تتكيف الشركات والحكومات في جميع أنحاء العالم مع هذا الواقع الجديد.. وكانت هذه أسرع زيادة في أسعار الفائدة منذ أوائل الثمانينيات وتسببت في اضطرابات كبيرة وغير متوقعة".

ومع ذلك، أعرب عن تفاؤله بأنه "حتى في بيئة أسعار فائدة مرتفعة يمكننا أن نرى تسارعاً في النمو والإنتاجية".

قصف وحصار إسرائيلي

ويتعرض قطاع غزة لقصف إسرائيلي بري وبحري وجوي منذ إطلاق حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر.

وقوبلت "طوفان الأقصى" بعملية "السيوف الحديدية" الإسرائيلية، حيث يشن الجيش الإسرائيلي غارات على قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006. 

وارتفع عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة إلى 5791 قتيلاً وبلغ عدد الإصابات أكثر من 15273 وفقا لإحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية.

وعلى الجانب الإسرائيلي، قتل ما يزيد على 1400 شخص بينهم أكثر من 291 ضابطا وجنديا، فيما أسرت "حماس" نحو 220 إسرائيلياً.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية